مجد الدين ابن الأثير
90
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث يحيى بن يعمر " ظهر قبلنا أناس يتقفرون العلم " ويروى " يقتفرون " ( 1 ) أي يتطلبونه . * وحديث ابن سيرين " إن بني إسرائيل كانوا يجدون محمدا منعوتا عندهم في التوراة ، وأنه يخرج من بعض هذه القرى العربية ، فكانوا يقتفرون الأثر " . * ( قفز ) * فيه " لا تنتقب المحرمة ولا تلبس قفازا " وفى رواية " لا تنتقب ، ولا تبرقع ولا تقفز " هو بالضم والتشديد : شئ يلبسه نساء العرب في أيديهن يغطى الأصابع والكف والساعد من البرد ، ويكون فيه قطن محشو . وقيل : هو ضرب من الحلي تتخذه المرأة ليديها . * ومنه حديث ابن عمر " أنه كره للمحرمة لبس القفازين " . ( ه ) وحديث عائشة " أنها رخصت لها في لبس القفازين " . ( ه ) وفيه " أنه نهى عن قفيز الطحان " هو أن يستأجر رجلا ليطحن له حنطة معلومة بقفيز من دقيقها . والقفيز : مكيال يتواضع الناس عليه ، وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكيك . * ( قفش ) * ( ه ) في حديث عيسى عليه السلام " أنه لم لم يخلف إلا قفشين ومخذفة " القفش : الخف القصير . وهو فارسي معرب ، أصله كفش ( 2 ) . والمخذفة : المقلاع . * ( قفص ) * ( ه ) في حديث أبي هريرة " وأن تعلو التحوت الوعول ، قيل : ما التحوت ؟ قال : بيوت القافصة يرفعون فوق صالحيهم " القافصة : اللئام ، والسين فيه أكثر . قال الخطابي : ويحتمل أن يكون أراد بالقافصة ذوي العيوب ، من قولهم : أصبح فلان قفصا ( 3 ) إذا فسدت معدته وطبيعته . ( س ) وفى حديث أبي جرير " حججت فلقيني رجل مقفص ظبيا ، فاتبعته فذبحته وأنا ناس لإحرامي " المقفص : الذي شدت يداه ورجلاه ، مأخوذ من القفص الذي يحبس فيه الطير . والقفص : المنقبض بعضه إلى بعض .
--> ( 1 ) انظر ص 464 من الجزء الثالث . ( 2 ) هكذا في الأصل وا والقاموس . والذي في اللسان ، والمعرب ص 268 " كفج " . ( 3 ) في ا : " قفصا " .